السيد محمد هادي الميلاني
263
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
المسألة الثالثة : ان الروايات ، حتى ما رواه محمد بن مسلم بنفسه تتضمن الشهر ، وتنحصر رواية الثلاثين في ما رواه أبو أيوب من سؤاله . والشهر له معنى معين هو بين الهلالين ، وعبارة عن الزمان الفاصل بينهما ، وذلك قد ينطبق على تسعة وعشرين وقد ينطبق على ثلاثين . وحيث لا يحتمل ان لذلك خصوصية حتى لو كان مبدأ تردده أثناء الشهر يلزمه أن يضيف إليه شهرا كاملا ، فيكون مقامه على الترديد خمسين يوما وأزيد ، فللتلفيق مجال . وحينئذ لو دخل بعد خمسة أيام مثلا من أول الشهر وكان تسعة وعشرين يوما ، هل يضيف إليه من الشهر الآتي خمسة أيام أو ستة أيّام حتى تكمل الثلاثون يوما ؟ وهل النسبة بين الشهر والثلاثين يوما هي العموم والخصوص المطلق ، بلحاظ ان الشهر يعم التسعة والعشرين والثلاثين ، أو العموم من وجه ، بلحاظ ان ثلاثين يوما عبارة عن عدد الأيام سواء كانت بين الهلالين أو بين أهلَّة ثلاثة ، أي من كل من الشهرين نصفا ؟ الظاهر هو الثاني ، فلا مجال للتخصيص بأن يكون المراد من الشهر في الروايات الكثيرة هو الثلاثون . وربما يقال إن كلمة الشهر تطلق على الثلاثين ، اما بالاشتراك بينها وبين عنوان ما بين الهلالين ، وأما بكونها حقيقة في الثاني ومجازا في الأول . والقرينة - وهي لفظ العدّ في رواية الثلاثين - تدل